أبي نعيم الأصبهاني

202

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا محمد بن الحسن قال سمعت أبا الحسين الفارسي يقول سمعت أبا يعقوب البلدي يقول سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : لقد أيس العقلاء الحكماء من هذه الثلاثة الخلال : ملازمة التوبة ، ومتابعة السنة ، وترك أذى الخلق . * حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ قال قرأت على جعفر ابن محمد بن يعقوب الثقفي سمعت أبا محمد سهل بن عبد اللّه يقول : ما من نعمة إلا والحمد أفضل منها ، والنعمة التي ألهم بها الحمد أفضل من النعمة الأولى ، لأن بالشكر يستوجب المزيد . قال وسمعت سهلا يقول : أول الحجاب الدعوى ، فإذا أخذوا في الدعوى حرموا . * أخبرنا عبد الجبار بن شيراز - في كتابه - وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني قال سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : من نظر إلى اللّه قريبا منه بعد عن قلبه كل شيء سوى اللّه ، ومن طلب مرضاته أرضاه اللّه ، ومن أسلم قلبه تولى اللّه جوارحه . وقال سهل : ما من أحد يسر اللّه له شيئا من العبادة إلا فرغه لتلك العبادة ، ولا فرغ اللّه أحدا إلا أسقط عنه مئونة الرزق من أين يأخذه ، وإلا جعل له مقاما عنده ، وجعل هذا العبد يؤثره في كل حال وعلى كل حال ، وما من عبد آثر اللّه إلا سلمه من الدنيا ولم يكله إلى غيره . * سمعت أبا الحسن بن جهضم يقول حدثني طاهر بن الحسن قال سمعت إبراهيم البرجي يقول : سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : ما أظهر عبد فقره إلى اللّه في وقت الدعاء في شيء يحل به إلا قال اللّه لملائكته : لولا أنه لا يحتمل كلامي لأجبته لبيك . * سمعت أبا الحسن يقول ثنا أبو بكر الدينوري قال سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : المؤمن أكرم على اللّه من أن يجعل رزقه من حيث يحتسب ، يطمع المؤمن في موضع فيمنع من ذلك ويأتيه من حيث لا يحتسب . * سمعت أبي يقول سمعت خالى أبا بكر أحمد بن محمد بن يوسف يقول قال سهل بن عبد اللّه : لا يصح الاخلاص إلا بترك سبعة : الزندقة والشرك والكفر